احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
604
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
والجزاء مُبْطِلُونَ حسن لا يَعْلَمُونَ كاف حَقٌّ جائز ، آخر السورة تامّ . سورة لقمان مكية « 1 » وقيل إلا قوله : ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام الآيتين فمدنيّ وكلمها خمسمائة وثمان وأربعون كلمة وحروفها ألفان ومائة وعشرة أحرف ، وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل ، وآيها ثلاث أو أربع وثلاثون آية .
--> ( 1 ) وهي مكية إلا آيتين وهما : قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ إلى آخرهما [ 27 ، 28 ] ، وإلى هذا القول ذهب ابن الجوزي كما في « زاد المسير » ( 6 / 314 ) ، وهناك من ذهب إلى أن الآيات المدنية في هذه السورة المباركة ثلاث آيات وإلى هذا القول ذهب أبو جعفر النحاس ، وأورده عنه السيوطي في « الإتقان » ( 9 ، 10 ) وصحح هناك أثرا أورده النحاس عن ابن عباس وكذلك أورد السيوطي ذلك في « الدر المنثور » ( 6 / 503 ) ، وأورد ذلك النحاس في كتاب « معاني القرآن » ( 5 / 277 ) ، وذهب الزجاج أيضا إلى أنها ثلاث آيات ، كما في « معاني القرآن وإعرابه » ( 4 / 193 ) . وممن ذكر القولين ولم يرجح شيئا القرطبي في جامعه ( 14 / 250 ) والألوسي في « روح المعاني » ( 21 / 64 - 56 ) . وذهب ابن كثير رحمه اللّه تعالى إلى أن المشهور أن السورة كلها مكية كما في تفسيره ( 3 / 420 ) . وذهب الطاهر بن عاشور إلى كونها كلها مكية ، وأنه القول الأشهر ، وجمهور المفسرين عليه ، وضعف الآثار الواردة في استثناء آيتين أو ثلاث آيات ، انظر « التحرير والتنوير » ( 21 / 137 - 138 ) والخلاف في عد آياتها في آيتين : ألم [ 1 ] كوفي ، لَهُ الدِّينَ [ 32 ] بصري ، شامي .